محاولات رجل لا يعرف شيئاً
لـم يتـركِ الـشعـراءُ لـفـظـاً يـُسـتـَغـَلُّ ...

:: وجه واحد للخوف ...

والآن تلقيني الحقيقة فوق نفسي

و الاختناق بما سيأتي سيدٌ لي دون كل الناس

 

تائبٌ بالماء أغسل ما اقترفت على ضفاف قصيدتي

و الحروف تفرُّ من كفيَّ كالمال الحرام

 

ماذا يكون لو اقتلعت الشوك من حلقي

و أطبقتُ الجفون بلا حساباتٍ كثيرة؟

هل سأصحو في غدي رجلاً أقل لباقةً؟

أم أن شرخاً سوف يفغر نفسه ليصدني عن واقعي؟

 

قالت و بعض الدمع يغزو جفنها

-        فِلما رجعتَ؟

         ثم صكّت وجهها

-        لأن لي قمراً سيطلع في سماءٍ لست أسكن تحتها

-        أتراك تنسى أن هذا الكون يستثنيك ضمناً؟

-        لكنه حقي بأن أختار منفاي الكئيب

     و ما سيكتب فوق شاهدتي الفقيرة

-        يا أنت ! حتى القبر يمكن أن يضنَّ على الغريب

 

 

 سـيـد الـخـيـبـات

(1) تعليقات

:: رجلٌ تحدى حبل المشنقة

و نحن في أول أيام عيد الأضحى المبارك
نستقبل الاقارب و الاصدقاء
و نتخم بطوننا بالحلويات و السكاكر
 
ربما غاب عن ذهننا موضوع عظيم
ففي مثل هذا اليوم من السنة الهجرية الفائتة
ودعنا واحداً من أشرف الرجال الذين عرفهم التاريخ
الرئيس العراقي العظيم "صدام حسين" رحمه الله
 
في ذلك اليوم
وصلت وقاحة الاستعمار الامريكي
الى أن قدموا لنا ذلك الرجل العظيم على أنه "أضحية العيد" و لكن دون دماء
 
و كنا نحن نكتفي بالنظر و الالقاء ببعض الدموع على الخدين
و كأن الامر عاطفي إنساني فقط
 
 
لا أدعي هنا أنني فعلت أكثر من ذلك
لأنني مثلكم كنت عاجزاً في ذلك اليوم
و في اليوم الذي يليه
و في الخميس الذي بعده
و في هذا اليوم بعد مرور عام أيضا
 
 
و ما كتبت هذه الحروف إلا عجزاً عن أي شيءٍ آخر
و كل ما أطلبه منكم هو
ألا تنسوا ذاك الرجل الشريف
الذي بقي رأسه مرفوعاً رغم الموت
و رغم حبل المشنقة
 
فقد علمنا بوقفته أمام الموت الكثير الكثير
 
 
عليكم العيد
و عليه من الله الرحمة و السلام

(0) تعليقات

:: باختصار...

قَتلتُ الكِبرَ في نفسي

و دُستُ على جراحاتي...

و  صُغْتُ الشعرَ ألواناً

و شَوقاً كُله وضَنَىً

يُعبِّرُ عَنْ مُعاناتي...

 

 

ظلامٌ كُلهُ عمري

و أنتمْ كلكمْ خجلٌ

و تاهَ الحبُ في ذاتي...

 

 

و لستمْ تكتبونَ لنا

خطاباً يُنبتُ الأشواقْ...

يُؤرِّقُ جَفنيَ المُشتاقْ...

فَارتَشِفُ الهوى منهُ

و ألثُمُهُ بشفتيَّ

كما يتصرف ُ العشاقْ...

و أجلو كلَّ أسطُره

بدمعِ عيونيَ الرقَراقْ...
 
 

فكلُّ الحسنِ أعيُنُكمْ

و يا للسحرِ في الأحداقْ...

و موجُ البَحرِ في شَعْرٍ

كليلٍ زادَ في الإِطباقْ...

و ثغرٌ باسمٌ بالحبْ

كوردٍ من حقول ِالدفْء

كشمس ٍ ساعة َ الإشراقْ...

و وجهٌ تاهَ فيه الوصفْ

يُغازلهُ حَمامُ الطُهرْ

يسكُنُ في حَشا روحي

و يرفُضُ مَنحِيَ الإعتاقْ...

 سـيـد الـخـيـبـات

(25) تعليقات

:: إلى أروى.. الوجه القادم من الجنة

قد يسأل أحدهم: من أروى؟
أروى...
حياة جديدةٌ كُتبت لي في الأول من أيلول عام 2006
أروى...
بداية جديدة أُزيل فيها عن نفسي الخيبات و أبدأ مشواري علّي أصبح سيداً للأمل
أروى...
خطيبتي  و بإذن الله الوجه الذي سيملؤ حياتي بفرحة ذات طعم مختلف...
 
 
 
لأروى ضحكةٌ تَشفي...

و قلبٌ قلَّما يُخفي...

و رمشٌ يشطُرُ الدنيا

و وجهٌ جلَّ عن وصفي...
 

(14) تعليقات

:: كل عام و أنتم أنتم

يا أصدقائي الرائعين
 عام آخر يمضي , استعداداً للعام الذي يليه
بما يحويه من الأفراح و الأحزان و الحروف الجديدة
 
أنا ما زلت كما أنا
لا شيء إلا الحزن و الأوجاع و القليل من الهوى..
ما زالت الأشياء كالأشياء!! لا طعمٌ لها!!
ما زلت أبحث في قلوبكم عن مكان أوسع لأحتله
ما زلت أحمل شوقي لكم في غربتي الشمطاء
 
كل عام و انتم بخير
كل عام و أنتم أنتم
 
و اذكروني بصالح دعائكم
 "رمضان كريم"
 
سـيـد الـخـيـبـات

(3) تعليقات

:: القلب الزاجل

لو أرسلتُ القلبَ الزاجلَ

كان سيعرفُ وجه حبيبي

كان سيعرفُ أينَ يَجدهُ ...

كان سيبلغهُ أشواقي

فإذا نقصَ الحبُّ عليهِ

قامَ بماءِ الوردِ يَزِدهُ ...

يَلثُمُ كفَّ حبيبي عشقاً

و إذا افترَقا راحَ يَعِدهُ ...

أني سأظلُّ لهُ وطناً

إنْ ضاقَ العالمُ يَقصدهُ ...

سـيـد الـخـيـبـات

(1) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا الأشياء-

هنا قلبي

...

...

هنا الأشياءُ تضطربُ...

فأحملُ كلَّ ما أملكْهُ من فُصحى و أنقلِبُ...

أُقامِرُ بالذي أُوتيتُ من كَلِمٍ

و ذنبَ الشِعرِ أرتكبُ...

و أُلبِسُ هيكلي العظميَّ غُربَتهُ .. و أنتَحِبُ...

فهل يدري بيَ التاريخُ ؟؟

أو يدري بيَ العربُ...؟؟
 
سـيـد الـخـيـبـات

(1) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا أنتِ-

هنا قلبي

...

...

هنا أنتِ..

و أنتِ لستِ تدرينـا...

هنا أنتِ..

و هذا الحزن في عينيكِ

يقتُلُني و يقتُلكِ و أنتِ لا تبوحينـا...

 

* * * * *

 

عرفتُكِ دونَ أحزانٍ

عرفتُكِ آيةً للفَرْح

تجيئيني مع النسمَاتِ باسمةً

و أسمعُ صوتكِ الورديَّ.. أعشقُهُ..

يوزِّعُني على الأصحابِ أزهاراً و نِسرينـا...

 

* * * * *

 

و مرَّ العمرُ جئتُكِ أشتكي يأسي

فأَلفَيتُ الذي أشكوهُ تشكينـا...

فهل جاءَ الأسى مني؟؟

أمَ انَّ الوقتَ أظهرَ ما تُخَبِّينـا...؟؟

 

* * * * *

 

و كم حاولتُ فَضَّ الحزنِ عن عينيكِ فامتنَعتْ

و انقلبَ الهوى ضِدّي

و فوقَ هموميَ المُزجاةِ في جنبيَّ

همَّاً كُنتِ تُلقينـا...

 

* * * * *

 

و صارتْ بارقاتُ الفَرْحِِِ في عينيكِ -إن طَلَعَتْ-

تَزَاوَرُ عن حدودِ دمي و تبتَعِـدُ...

و إن غَرَبَتْ .. تَقرِضُني مع الهمِّ الذي ما انفكَّ

فوقَ الروحِ يَحتَشِـدُ...

و أسألُكِ بأن تبقَي

فيأتي صوتكِ المجروحُ يُخبرُني:

أدري كم يَشِقُّ البُعدُ..

لكني سأبتعـدُ...!!!

 

* * * * *

 

أما تدرينَ أنَّ الحزنَ

يُزهَقُ حينَ ألقاكِ

و ينمو إذْ تغيبينـا...؟؟؟

أما تدرينَ أنَّ هواكِ كالأُخدودِ يَقصِمُني

و يترُكني كمُبحِرَةٍ

تَعبُّ التيهَ .. لا هدفٌ و لا مِينـا...

أما تدرينَ كيف أموتُ حينَ تغيبُ عينـاكِ...؟؟

أما تدرينَ كيفَ ستفتِقُ جمجمتي؟؟

و أبقى فاغراً قلبي

كهاوٍ يجمعُ النكباتِ ثمَّ يروحُ ينظُمها

فيُصرَعُ عندَ ذِكراكِ...

أما تدرينَ كم سأموتُ حينَ تغيبُ عينـاكِ...؟؟
313
 
 
 
 
 
 
سـيـد الـخـيـبـات

(6) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا شعبٌ-

هنا قلبي

...

...

هنا شعبٌ قد انتفَضـا...

و أطلقَ كلَّ ما في الكفِّ

أحجاراً أبابيلا..

أَغرَقَ في اشتهاءِ الموتِ

تطويقاً و تقبيلا..

أَمعنَ في احترافِ العزِّ

و الحريةُ العصماءُ لمْ يرضَ لها عِوَضـا...

 

* * * * *

 

جاءَ ليكتُبَ التاريخ

جيلٌ يعشقُ الدِيناميت

يعرفُ لذَّةَ التفجير

ينثُرُ لحمَ مُحتلِّيهِ في الطرقاتِ

يملؤُ ليـلهم رُعــباً ,

خــوفاً مُزمِـــناً , مَرَضـا...

 

* * * * *

 

فانظُر لهُ..

تَذكَّرَ أُمَّهُ حينا..

لَقَّنَ روحهُ التوحيدَ تلقينا..

فجَّرَ نفسهُ و مَضـى...

عهدَ اللهِ ما نقَضَـا...

 

* * * * *

 

هنا نبقى..

نَظلُّ هنا..

على الأرضِ التي خُلِقتْ لنا..

طولاً !! و قد خُلِقتْ لنا عَرْضـا...!!

نسيِّجُها بأجسادٍ

تهاوَتْ كي تظلَّ الشمسُ دوماً تحت هامتِـنا

و يبقى البدرُ حولَ القدسِ دوّارا...

هنا نبقى..

و نلتَحِفُ الحصى و الشوك

نأكلُ من خشاش الأرض

نشربُ نزفَ جرحانا

نبقى نطلُبُ الثـارا...

هنا نبقى..

و نَسقي تُربها خِصباً

لتُنبِتَ مع طلوع الفجرِِ

أطفالاً و نُـوّارا...

 

* * * * *

 

و تسألُني: لماذا نُطلقُ الحجرا...؟

لأنَّ الظُلمَ زادَ اليومَ فوق الشعبِ فانفجرا...

لأنَّ الصمتَ أصبحَ يَجلِبُ العـارا...
3

 

 
 
 
سـيـد الـخـيـبـات

 

(3) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا أبتي-

هنا قلبي
...

...

هنا أبتي.. هنا أمي..

عسى يَحفظْهُما اللهُ…

و يحفظَ كلَّ موجودٍ على الأيامِ مسَّاهُ…

 
* * * * *

أبي.. كمواطنٍ عاديْ يُمضي يومهُ كُلَّه

و حينَ يعودُ للبيتِ

مُبعثرةً خطوطُ يَدَيه…

يُخبرني بأنَّ الأرضَ أكثرُ ما يَحنُّ إليه...

و أنَّ تكدُّسَ الأشواقِ فوقَ الروحِ

قد أعيى لهُ زِندَيه…

و أنَّ الغربةَ الشمطاءَ قد نُصِبتْ لنا صنماً

لِنذبحَ ما نُحبُّ لديه…

 
* * * * *
 

و يَحضُنُني أبي أَسِفا

فتسقطُ دمعتايَ عليه…
فيحضُنُي أبي أكثرْ..

أُحِسُّ فؤادهُ يُكسَرْ..

أُحِسُّ بحزنهِ الحِنطيِّ يغمُرُهُ إلى شِدقيه…
يَذُرُّ اليأسَ في جَنبيه…

و لكن! دونَ أن يَشعُرْ…

 
* * * * *
 

و يبقى والدي كالطَودِ

يمنعُ عنِّيَ الطُوفانْ…

و يُوصيني بأن أبقى

نقيَّ القلبِ بينَ الناسِ كالنيشانْ…

و أن أبقى على العهدِ..

طَهورَ الفِكرِ و القصدِ..

و لو دارتْ بيَ الأزمانْ…
 
* * * * *
 

و يحضُنُ والدي همّي..

و يُلقي الأرضَ في دمّي..

و يُفرِغُ فوقها قِطراً

فلا يُودي بها النسيانْ…
 
* * * * *

 

و تَسألُني: لماذا مُمسكٌ بالأرضْ..؟

لأنَّ الأرضَ مِثلُ العِرضْ..

أغلى ما لدى الإنسانْ…

لأنَّ الأرضَ تُطعمهُ و تَسقِيهِ..

لأنَّ الأرضَ إنْ ما غابَ تبكيهِ..

لأنَّ الأرضَ تنصُرُهُ و تؤويهِ..

إذا ما خانهُ الثَـقلانْ…

 

سـيـد الـخـيـبـات

(9) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا بلدي-

هنا قلبي

...

...

هنا قلبي

و كلُّ قصيدةٍ في القلبِ تَخنُقُهُ

تعضُّ على خلاياهُ..

تُهَدِّمُ سورهُ العالي...

و كلُّ قصائدي ألمٌ

كلامٌ هدَّهُ الترحالُ

بينَ القيلِ و القالِ...

 

* * * * *

 

هنا بلدي..

و لا أدري إذا ما كانَ يَذكُرُني

أو يدري بأحوالي...

و لا أُخفيكَ أنّي لستُ ألقاهُ..

و أشواقي تَحُجُّ إليهِ هائمةً

تُقَـبِّلُ كلَّ مُسوَدٍّ على الطرقاتِ تلقاهُ..

و تَملَؤهُ قرابيناً و تَنحَرُ فيهِ آمالي...

فيا وطني هداكَ الله

لم أطلُبْ سوى حرفينِ

حرفَ العينِ و الدَّالِ...

 

* * * * *

 

أنا يا دارُ قد شَجَّ النوى كَبِدي

و عاثَ القهرُ في عظمي و أوصالي...

قضيتُ العمرَ مُغتَرِباً

و الويلاتُ تَسحَقُني

فأُلصِقُ شِعريَ المذبوحَ  موَّالاً بموَّالِ...

 

* * * * * 

أنا يا دارُ فوقَ جزيرةِ الأعرابِ
قد عمَّمتُ مُشكلتي..
و رُحتُ إلى إلهِ العرشِ
أَشكو ضَعفَ مسألتي..

إلهي... يا إله الكون

هذا العالمُ الوحشيُّ و الدَمويُّ

تَفَنَّنَ كلُّ جلاَّديهِ في دَوسي و إذلالي...

 

* * * * *

 

و تَسألُني : لما أبكي؟؟

لأنَّ لديَّ ما يُبكي!!

لأنَّ الحزنَ منوالي...

لأنَّ الهمَّ لي كالنَعشْ..

يُرابطُ في دَمي كالنَقشْ..

و لولا سترُ ربِّ العرشْ..

لَكُنتَ علمتَ ما حالي...
22
سـيـد الـخـيـبـات

(15) تعليقات

:: على الكلمات..

قد جِئتُ اليومَ لأُسمعكم

شِعراً قد صُفَّ على مَهلٍ

و تقاطرَ فوقَ السطْرِ نَـدى...

شِعراً طرَّزهُ الحُزنُ فما

تلقاهُ سوى يَذوي كَـمَدا...

و التهَبتْ في شعري الآهُ الهوجاءُ

فَأَشعلتُ الكلماتِ على جوعٍ

للحبِّ فأحرقتُ الكَـبِدا...

و لقد آنستُ الشِعرَ على

جنبِ الأيامِ فأوَّلَني

حُزناً أنثُرُهُ اليومَ لكم

فلعلّي أُؤتيكُم قَبَسَاً

أو نَجِدُ على الكلماتِ هُـدى...

 
سـيـد الـخـيـبـات

(5) تعليقات

:: شهران ..

شهرانِ أم عامانِ مرَّا ؟؟

في سراديبِ الهوى

طرَّزتُ قلبي فيهما

بحروفِ أُنثى ..

أمعَنَت في وَأدِ وقتي

و استباحت نَبشَ أوراقي القديمة

فاحترفتُ لأجلها صُنعَ الكلام ...
 
سـيـد الـخـيـبـات

(7) تعليقات

:: المثلث ال...

سأُهديكِ روحي…

و ثُلثَي جُروحي..

و أترُكُ ثُلثاً لكي تَحضُنيهِ

و نبكي سويَّاً بُكاءً مَريـرا…

و لو قامتِ الأرضُ في وجهِ حُبي..

و لو ضِيمَ قلبي..

و عانى كثيـرا…

سأبقى مُحِبَّـاً لأرضي.. و أُمي

و أبقى لِعينيكِ أنتِ أسيـرا…
 
سـيـد الـخـيـبـات

(7) تعليقات

:: تحت المجهر

و لِي في الحبِّ تجربتي

أُغنِّيها على أملٍ

و أبني دُونها سُورا...

أصونُ الحبَّ أنَّى جاءَ

أو أَجبُرهُ مكسورا...

و عندي كي أُحبَّ صِفاتْ...

وسيمُ الشكل..

غيورُ القلبْ..

خفيفُ الظلْ..

لطيفُ القولٍ و الكلماتْ...

و أستُرُ لوعتي شِعراً

و تفضَحُ ما بيَ العَبَراتْ...

و لا أغفو على وجعي

و لا آسى على ما فاتْ...

أعيشُ العمرَ كيفَ أتى

لا أفراحَ تَأسِرُني

و لا حُزني لهُ ساعاتْ...

أُجرِّبُ بالهوى قلبي

و أبقى أجمعُ الخيباتْ...

لا لأكونَ!!!

بل لأكونَ سيِّدها

و أُدعى سـيِّـدَ الخـيـبـاتْ...
333 
 
 
 
 
سـيـد الـخـيـبـات
 

 

(8) تعليقات

:: لو تعلمين...

لو تعلمينَ اليومَ
ما خبّأتُ في قلبي لكِ
من لهفةٍ.. و هوىً.. و من حُبٍّ مُصَفَّى
لَتركتِ كل الناس
و ارتحتِ على صدري طويــلا...
لو تعلمينَ اليومَ
كيفَ الدفءُ يَسكُنُ عالمي
-أنـّى أتيتِ-
أو كيفَ يهجُرُني اذا غِبتِ قليــلا...
لَرحِمتِ هذا الفارس المهزومَ
أو خَلَّيتِهِ يبني إلى حُلم النجاةِ سبيــلا...
لو كان في عينيَّ لونُ عيونكِ
أو كان في خدَّيَّ وردُ خدودكِ
أو كان في وجهي ملاكٌ تائهٌ
لَعشقتِني.. خبَّأتِني
و جعلتِ همسَ الناس
عن جنبيَّ أمراً مُستحيــلا...
سـيـد الـخـيـبـات

(9) تعليقات

:: عـلـى أمــلٍ مــا

نَكأَ الصباحُ الحُلمَ فاشتعلَتْ عيوني

و رُؤىً مُشقَّـقةٌ تَضِلُّ طريقها

تـنسلُّ من عينيَ خائفةً و هَرعى …

الشمسُ تُرسلُ جيشها

و أنا على بلوايَ أستلقي

مَغشيَّـًا على قلبي

وفي جنبيَّ أنهارٌ من الآلامِ

 لا تبقي بأرضِ الصبرِ زَرعا …

الروحُ مَلأى بالجراحْ

 وغصَّـتي ذاتُ امتدادٍ عوسجيٍّ

تَـقشَعِرُّ لهُ السماءُ

وتسجدُ الكلماتُ صَرعى …

و الشِعرُ أثقلَهُ النُواحْ

و هدَّهُ يأسٌ يصُبُّ الصمغَ في حلقِ القوافي

فَتَضيقُ بالألفاظِ ذَرعا …

و النفسُ أدركها الصباحْ

ولم تزلْ

تحتالُ كيف تَحيكُ أبيات القصائدِ

كي تَروقَ لشهريارْ

فتكونَ دونَ الموتِ دِرعا …

و الذُعرُ يلتهمُ الجهاتِ الأربعة

وليس ثمَّةَ مهربٌ إلا لِصدري

 وإليهِ تلتجئُ الحمائمُ و الطيورُ المُنهكة

تَبني على رئتيَّ أعشاشًا لها

ويكونُ في قلبي لها سكنٌ و مُرعى …

 

* * * * * * * * *

مُتهالِكًا .. من تحتِ أنقاضي أُطِلُّ …

 أحزانيَ القَلقى معي ..

ومعي جُروحي ..

و معي كتاباتي التي ..

مُلكاً لأحرفها أَظلُّ …

 ومعي فؤادٌ ناطقٌ باسمِ الأسى

صَلدٌ كصفوانٍ إذا هَطَلَتْ يُبَلُّ …    

مُتهالكًا.. أجترُّ أشعاري و أسطعُ حالِكًا

 قمرًا على الدنيا يغيِّرُ لونها

 وعلى شفاهِ الناسِ لُغزًا لا يُحلُّ …

 وأهيمُ في الأبياتِ حرفًا مُقعدًا

و كآبةً حُبلى و بُؤساً لا يَـقِلُّ …

 وأعودُ مُكتظًا بشِعرٍ لا أكادُ أُحِسُّهُ

حتى اكتشفتُ مُؤخرًا ما نَصُّهُ:

لم يتركِ الشعراءُ لفظًا يُستغلُّ …

* * * * * * * * * *

 والآنَ و الكلماتُ شبهُ أراملٍ

 تصطفُّ قولاً واهيًا و بليدا …

 أستجمعُ الكلماتِ في حلقي إلى

 حدِّ التَلعثُمِ كي أصيحَ مُعيدا …

 أيُّ حُزنٍ باتَ يشوي العُمرَ في صحراءِ قلبي؟

أيُّ نارٍ تَستَتِبُّ بِقَعرِ روحي؟

حتى أصيرَ لِدولةِ الأوجاعِ فِرعونًا جديدا !!!

 أيُّ الكُروبِ تَذُبُّ عن عيني النُعاسَ

 فأستفيقُ مُجندلاً

 أُحصي النجومَ و أُطلقُ التنهيدا …

 لا صاحبٌ يبكي على جُرحي معي ..

 وحبيبتي رَحلتْ ولمّا ترجِعِ ..

 وأنا بغيرِ كُفوفها

لا ما رَميتُ مَواجِعي ..

 أو دونَ عينيها انتَظمتُ قصيدا …

 أنا دونَ عينيها سفيرُ الحزنِ

 للأقطارِ والمُدنِ التي

 يبدو الوصولُ لأرضها تعقيدا …

 

* * * * * * * * * *

لا ترحلي ..
لا ترحلي ..

إنِّي على عينيكِ علَّقتُ اقتحاميَ للجُنون

فإذا ذهبتُ له تركتُكِ وحدكِ

عندَ المَتاعْ

وذهبتُ أَستبِقُ الزمانَ عنيدا …

حتى إذا حلَّ العِشاءُ أتيتُ قلبيَ باكيًا

بقميصكِ .. و دمٍ على أطرافهِ مُتناثرٍ

و إلى الذئابِ أُوجِّهُ التنديدا …
 

صبرًا جميلاً .. قالَ قلبيَ ذاهلاً

وابيَضَّ حُزنًا .. فاكتَنَـزتُ صديدا …

لا ترحلي ..

أَلقي على قلبي قميصَ الوَصلِ

كي يَرتَدَّ مُطَّلِعًا

يكسو الحياةَ محبةً و نشيدا …

فأظلُّ أعشقُ في الظلامِ ثلاثةً

أنتِ .. و أُمي .. و البُكاءَ وحيدا …

 21

 

سـيـد الـخـيـبـات

(11) تعليقات



يـا سـادة الكلمات... لا تطلبوا تبريرَ ما اقترفت يدايَ